محمد كامل حسين
299
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
ذلك إلا في القرن الثاني قبل الميلاد ولكن قيل إن بدء ذلك كان حوالي 2700 ق . م . ( كستيليونى ) . وبجانب الأعشاب الطبية استعمل الصينيون المواد الحيوانية . العلاج وبخاصة على هيئة مراهم ، كما استعملوا المعادن والمواد الكيماوية . وقد عرفوا السموم وجربوها ووقفوا على طريقة فعلها واستطاعوا لذلك أن يستعملوها في أغراض طبية . ومن كتب قدماء الصين في المادة الطبية كتاب الموكنج Mo - King ( من القرن الثالث الميلادي ) ، وهو يحوى كذلك وصفا دقيقا لمرضى البرص والجدري ، وبه وصفة « لحبوب الخلود » مكونة من الذهب والزئبق وحجر الجاد والكبريت والزنجفر ( كبريتد الزئبق ) محلولة أو مخلوطة مع بعض الأعشاب الطبية . وهناك كذلك كتاب « أدوية الخزانة الذهبية » وكتاب « الوصفات العاجلة » الذي أكمل فيما بعد بكتاب « المائة وصفة » . وأهم ما ألف في المادة الطبية الصينية الكتاب المسمى « بن تساوكانج مو Pen To'oa Kang Mu الذي جمع فيه مؤلفه « لي شيه شين « Li Shin'Shen ( 1552 - 1578 م ) ما سبق معرفته وأساسه كتاب شن نونج القديم ، ويتألف هذا الكتاب من 52 مجلدا وبه حوالي 2000 وصفة دوائية كما وصف 1074 نباتا وحوالي 442 مادة حيوانية ( انظر هيوم ) كما أنه يشتمل على أهم ما يتصل بالطب الصيني القديم . ومع أن العرب قد وصلوا إلى الصين واتصلوا بأهلها بل وكانت لهم معهم علاقات مختلفة بخاصة التجارية منها وأنهم استوردوا منهم بعض العقاقير كالراوند وأخذوا عنهم صناعة الورق السيراميك إلا أن المراجع المتاحة لم يستدل منها عما إذا كان العرب قد أخذوا عن الصين معرفة ما ، ومقدار ما أخذوه منها وبخاصة في الصيدلة - ولكن هناك من البراهين ما يؤيد احتمال تبادل الأفكار والآراء والمعلومات بين الحضارتين العربية والصينية في المدة من القرن الثامن إلى القرن الرابع عشر ولو أن ذلك بطريق غير مباشر .